كتب: عبد الرحمن سيد

اهتزت مساعي إحياء التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران بعد سلسلة من التطورات المتسارعة التي انتهت بإلغاء المحادثات المقررة، الجمعة، في منتجع بورغنستوك الجبلي بسويسرا، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل الاتفاقات التي كانت قيد التنفيذ بين الجانبين.

إلغاء محادثات واشنطن وطهران

أعلنت وزارة الخارجية السويسرية، في بيان رسمي، إلغاء المحادثات التي كان من المفترض أن تجمع وفدين من واشنطن وطهران، في خطوة جاءت بعد ساعات من تصريحات أميركية كشفت عن تأجيل زيارة نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس، الذي كان من المقرر أن يلتقي المفاوضين الإيرانيين في سويسرا لبدء نقاشات حول آليات تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين لإنهاء الحرب، وذلك بحسب ما نقلته وكالة «فرانس برس».

أوضح البيت الأبيض أن الوفد الأميركي كان جاهزاً للتحرك، غير أن الرحلة أرجئت بسبب ما وصف بـ"ظروف لوجستية معقدة"، في إشارة لم تفصح عن تفاصيلها، لكنها جاءت في لحظة سياسية حساسة تشهد فيها المنطقة توتراً متصاعداً.

وأفادت تقارير إعلامية بأن الجانب الإيراني قرر بدوره تأجيل إرسال وفده إلى سويسرا، في وقت يتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، ما ألقى بظلاله على مسار التحركات الدبلوماسية الجارية.

وتشير التطورات المتلاحقة إلى أن طهران ربطت، وفق تقارير، المضي في بعض التفاهمات مع الولايات المتحدة بتقدم مسار وقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما يعكس تشابك الملفات الإقليمية وتأثيرها المباشر على المفاوضات بين الطرفين.

وكانت محادثات بورغنستوك تعد محطة مفصلية لبحث آليات تنفيذ الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران عقب انتهاء الحرب، وسط اهتمام دولي واسع بقدرة هذا المسار على الصمود أمام الخلافات المتصاعدة، خاصة تلك المرتبطة بالملف اللبناني الذي بات عنصراً محورياً في معادلة التفاوض.